العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وحكى بعض الشافعية عن الشافعي وجها آخر : أن العبرة إنما هي خلطة الأعيان دون خلطة الأوصاف ( 1 ) . مسألة 55 : قد بينا أنه لا اعتبار بالخلطة بنوعيها - خلافا للشافعي ومن تقدم ( 2 ) - فلا شرط عندنا وعند أبي حنيفة ؟ لعدم الحكم . أما الشافعي فقد شرط فيها أمورا : الأول : أن يكون مجموع المالين نصابا . الثاني : أن يكون الخليطان معا من أهل فرض الزكاة ، فلو كان أحدهما ذميا أو مكاتبا لم تؤثر الخلطة ، وزكى المسلم والحر كما في حالة الانفراد ، وهذان شرطان عامان ، وفي اشتراط دوام الخلطة السنة ؟ ما يأتي . وتختص خلطة الجوار بأمور : الأول : اتحاد المسرح ، والمراد به المرعى . الثاني : اتحاد المراح ، وهو مأواها ليلا . الثالث : اتحاد المشرع وهو أن يرد غنمهما ماء واحدا من نهر أو عين أو بئر أو حوض . وإنما شرط ( 3 ) اجتماع المالين في هذه الأمور ليكون سبيلها سبيل مال المالك [ الواحد ] ( 4 ) وليس المقصود أن لا يكون لها إلا مسرح أو مرعى أو مراح واحد بالذات ، بل يجوز تعددها لكن ينبغي أن لا تختص ماشية هذا بمسرح ومراح ، وماشية الآخر بمسرح ومراح . الرابع : اشتراك المالين في الراعي أو الرعاة - على أظهر الوجهين عنده - كالمراح .
--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 390 - 391 ، المجموع 5 : 433 . ( 2 ) تقدم ذكرهم في المسألة السابقة ( 54 ) . ( 3 ) في نسختي ( ن وف ) : شرطوا . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .